روايات وقصص

عمله معدنيه حكايات اسما السيد

— حصل إيه؟

قعد قدامها.

وبص لها مباشرة.

— عرفت مين اللي رد عليكي.

وشها اتوتر.

— مين؟

قال الاسم.

سكتت.

واضح إنها ما توقعتش.

قالت:

— وليه؟

الراجل رد:

— عشان كان مستفيد إنك تفضلي بعيدة.

وبعدين حكى لها كل اللي عرفه.

هي فضلت ساكتة طول الوقت.

لما خلص، دموعها نزلت ببطء.

وقالت:

— يعني كل السنين دي…

هو قاطعها:

— لأ.

وبص لها بثبات.

— ماتحمليش حد ذنب أنا لازم أشيله.

هي بصت له.

قال:

— آه، هو منع مكالمتك توصل لي.

وسكت.

— لكن أنا اللي اخترت ما أدورش عليكي من البداية.

الجملة دي خلتها تسكت أكتر.

كمل:

— لو كنت أب كويس فعلًا، كنت دورت عليكي بنفسي. كنت سألت. كنت رحتلك. ماكنتش استني مكالمة.

بنتُه رفعت عينها له.

ولأول مرة…

ماكانش بيدافع عن نفسه.

ولا بيبرر.

قال بهدوء:

— أنا ضيعت سنين من عمرك… وضيعِت سنين من عمر حفيدي.

الطفل بص له أول ما سمع كلمة “حفيدي”.

الراجل لف له.

وابتسم ابتسامة حزينة.

— أيوه… إنت حفيدي.

الطفل قرب منه بحذر.

— يعني هتفضل موجود؟

الراجل اتجمد للحظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى