روايات وقصص

عمله معدنيه حكايات اسما السيد

العاملة قربت خطوتين وهي مش فاهمة حاجة.

أما الراجل…

فوشه شحب.

مد إيده للميدالية، مسكها، وبعدين سأل الطفل:

— مامتك فين دلوقتي؟

الطفل سكت.

شفايفه بدأت ترتعش.

وبعدين قال بصوت واطي:

— في المستشفى.

الراجل قرب منه أكتر.

— مالها؟

الطفل بص للأرض.

— تعبانة بقالها فترة… والدكتور قال لازم تفضل هناك كام يوم. وأنا كنت جعان، وهي قالتلي أروح أجيب أي حاجة آكلها من الفلوس اللي كانت معاها.

الراجل حس إن رجليه مش شايلينه.

مسك طرف الرخامة وقال:

— وهي… بعتتك هنا مخصوص؟

الطفل هز راسه بالنفي.

— لأ… أنا اللي دخلت هنا عشان ريحة الأكل.

وسكت شوية، وبعدها قال:

— بس لما شوفت حضرتك افتكرت كلامها.

الراجل أخد نفس عميق.

— قالتلك إيه عني؟

الطفل رفع عينه.

— قالتلي إن في راجل من عيلتها… كانت بتحبه أوي، بس زعل منها من زمان.

الجملة نزلت على الراجل زي الحجر.

قعد على أقرب كرسي.

والعاملة اللي من شوية كانت بتطرد الطفل، وقفت مكانها ساكتة.

الراجل مسح وشه بإيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى