عمله معدنيه حكايات اسما السيد

— لو سمحت… دول يكفوا أجيب حاجة آكلها؟
العامل ابتسم.
لكن قبل ما يرد…
الولد اللي كان واقف من بعيد سمع السؤال.
بقى أطول شوية.
وأهدى.
قرب من الطفل الصغير.
وبص للجد.
الجد فهم.
ابتسم له وهز راسه.
الولد قال للطفل:
— تعالى اقعد.
الصغير قال:
— بس الفلوس…
رد عليه:
— خليهم معاك.
— طب الحساب؟
الولد بص لجده.
وبعدين قال بابتسامة:
— الحساب مدفوع من زمان.
الجد سمع الجملة…
وعينه لمعت.
أما الأم، اللي كانت قاعدة على ترابيزة قريبة…
فابتسمت وهي بتراقبهم.
كانت لسه فاكرة كل حاجة.
الوجع.
الغياب.
الخسارة.
لكنها فهمت إن بعض النهايات مش بتمسح اللي حصل.
هي بس بتمنع الماضي إنه يفضل يحكم المستقبل.
والراجل الكبير؟
ماقدرش يرجع السنين اللي راحت.
لكن كل يوم بعد كده…
كان بيختار يكون موجود.
مش بالكلام.
بالفعل.
أما التلات عملات المعدنية…
فما اتصرفوش أبدًا.
الطفل احتفظ بيهم في علبة صغيرة.
ولما كبر شوية، كتب عليها جملة واحدة:
“اليوم اللي لقيت فيه جدي.”
وهكذا…
قصة بدأت بطفل جائع، وثلاث عملات ما يكفوش وجبة…




