روايات وقصص

تنتهي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 2

— وبعدين نعرف مين ظلمك.

قالها عامر وهو واقف قدامي في طرقة المستشفى.

بصيتله وأنا حاسة إن الأرض لسه مش ثابتة تحت رجلي.

— ولو طلع فعلًا إن المشكلة مش مني؟

فكه شد.

— يبقى الحقيقة هتظهر.

ضحكت بمرارة.

— الحقيقة؟

قربت منه خطوة.

— الحقيقة هترجعلي إيه يا عامر؟ سبع سنين؟ كرامتي اللي اتهانت كل مرة أمك كانت تبص لبطني؟ كل مرة خالتك تقول لمحمد “اتجوز بدل ما العمر يجري بيك” وأنا قاعدة قدامها؟

عامر سكت.

قلت بانفعال:

— ولا هترجعلي النهارده وأنا نازلة من بيتكم على صوت الزغاريط؟

رفع عينه في عيني.

— لأ.

اتصدمت من صراحته.

قال:

— مش هترجع حاجة.

سكت لحظة، وبعدين كمل:

— بس هترجعلك حاجة أهم.

— إيه؟

— نفسك.

رمشت.

— لأن فيه فرق بين إنك تخرجي من الجواز وإنتِ مصدقة إن فيكي عيب… وبين إنك تخرجي وإنتِ عارفة إن اللي قدامك هو اللي ماكانش قدرك.

الكلام دخل قلبي غصب عني.

بصيت بعيد.

— أنا عايزة أروح.

— حاضر.

مشينا خطوتين.

وقفت.

— عامر.

لف.

— إنت قلت إنك عرفت بيت جدتي من محمد.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى