روايات وقصص

عمله معدنيه حكايات اسما السيد

السؤال كان بسيط.

لكن إجابته بالنسبة له كانت عهد.

قال:

— لو مامتك تسمحلي… مش همشي تاني.

البنت بصت ناحية الشباك.

وسكتت وقت طويل.

وبعدين قالت:

— المسامحة مش سهلة.

هو هز راسه.

— عارف.

— ومش هنسى كل اللي حصل.

— مش بطلب منك تنسي.

سكتت شوية.

وبعدين قالت:

— بس ممكن… تبدأ من جديد.

الراجل حس كأن الحمل اللي على صدره من سنين خف شوية.

مد إيده ببطء.

ماكنش عارف هل هي هتمسكها ولا لأ.

بصت لإيده.

وبعدين…

مدت إيدها وحطتها فيها.

الطفل ابتسم.

لكن الراجل كانت عينه مليانة دموع.

مر أسبوع.

وبنتُه خرجت من المستشفى.

الراجل أصر إنها هي وابنها يعيشوا عنده مؤقتًا لحد ما تسترد صحتها.

في البداية، رفضت.

قالت:

— أنا مش عايزة أحس إني رجعت عشان محتاجة.

رد عليها:

— وإنتِ مش محتاجة حاجة مني.

وبعدين أضاف:

— أنا اللي محتاج فرصة أصلح اللي أقدر عليه.

وافقت.

لكن بشرط.

— مفيش تحكم.

— مفيش.

— مفيش قرارات عني من ورايا.

— مفيش.

— وابني يتربى بالطريقة اللي أنا شايفاها.

ابتسم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى