روايات وقصص

جلسة طلاق حكايات اسما السيد 4

وأنا ما طلبتش انتقام من حد.

طلبت حاجة واحدة:

الحقيقة كاملة.

بعد الاجتماع، دخلت مكتب بابا القديم.

كان متقفل سنين.

قعدت على كرسيه.

حطيت الفلاشة قدامي.

أمي دخلت.

قالت:

— أبوكي كان هيبقى فخور بيكم.

ابتسمت.

— كان نفسي يكون موجود.

قالت:

— يمكن أهم حاجة إن اسمه رجع زي ما كان.

بصيت لصورة بابا.

قلت:

— لأ يا ماما.

— أمال إيه؟

— أهم حاجة إن إحنا ما بقيناش محتاجين نعيش مستخبيين.


الفصل السادس عشر والأخير — العفش الرخيص

بعد فترة، قررت أبيع الشقة القديمة.

مش علشان فيها ذكريات عمر.

لكن لأني ماعدتش محتاجة مكان يربطني بنسخة قديمة مني.

قبل ما أسلم المفتاح، دخلت الصالة للمرة الأخيرة.

الكنبة اللي عمر سماها “عفش رخيص” كانت لسه مكانها.

ضحكت.

افتكرت أول جملة قالها:

“خدي العفش الرخيص ده كله.”

كان فاكر إن قيمة الحاجة في تمنها.

وفاكر إن قيمة الإنسان في منصبه.

وإن الملايين اللي دخلت تحت إيده خلت منه شخص أهم.

لكن في الآخر…

العفش فضل.

الشقة فضلت.

الشركة فضلت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى