جلسة طلاق حكايات اسما السيد 4

قلت:
— ليه عمر عنده نص المستند بس؟
كريم ضحك بسخرية.
— علشان اللي عايز يشوه الحقيقة، بيوريكي أول الصفحة ومابيوريكيش آخرها.
قعدت.
حسيت براحة صغيرة.
لكنها ماكملتش.
لأن أمي قالت:
— فيه حاجة كريم لسه ماقالهاش.
بصيتله.
— إيه؟
كريم سكت.
أمي قالت:
— يوم التحويل ده، فؤاد حاول يشتري سكوت كريم.
قلبي اتقبض.
كريم هز راسه.
— عرض عليا أسيب التحقيق.
— وعملت إيه؟
— رفضت.
— وبابا؟
سكت.
قلت:
— إيه علاقة بابا؟
كريم بصلي.
— قبل ما يتوفى، كان عارف إن فؤاد ممكن يحاول يشتري أي حد يقف قدامه.
— حتى ابنه؟
— حتى أنا.
سألت:
— وليه ماقولتليش؟
رد:
— لأنك كنتي لسه صغيرة، وبابا كان عايز يبعدك عن كل ده.
غمضت عيني.
كل واحد كان فاكر إنه بيحميني.
وفي الآخر…
أنا اتجوزت الشخص اللي دخل حياتي علشان يفتش ورا أسرار أبويا.
فتحت عيني.
— خلاص.
كريم قال:
— خلاص إيه؟
— هننهي الموضوع.
— إزاي؟
قلت:
— مش بالانتقام.
مسكت الملف.
— بالدليل.
وفي اللحظة دي…
وصلت رسالة من عمر.
“عايز أقابلك للمرة الأخيرة. عندي تسجيل لفؤاد هيقفل القضية.”




