18 عاما من الالم حكايات اسما السيد 2

وكل يوم فيهم كان شايل السر ده.
مسكته من قميصه.
— مين حطهم هناك؟
كريم بص في عيني.
— أنا.
مريم حطت إيدها على بوقها.
نور رجعت خطوة لورا.
أما أنا…
فمعرفتش أتكلم ثواني.
سيبته ببطء.
— إنت؟
— اسمعني.
— إنت سبت طفلتين حديثتي الولادة على الرمل؟!
— ماكنتش بعيد عنهم ثانية واحدة!
صرخت:
— ليه؟!
قال:
— علشان إنت اللي تلاقيهم.
سكت المكان كله.
حتى مريم ونور مبقوش بيتحركوا.
قلت:
— ليه أنا؟
كريم بص للفوطتين.
— لأنهم كانوا لازم يوصلوا لك.
قلبي بدأ يدق أسرع.
مسكت ظرف الـDNA.
— مريم ونور مين؟
كريم غمض عينه لحظة.
وبعدين قال:
— افتح النتيجة.
مزقت الظرف.
طلعت الورقة.
كنت بقرا الكلمات ومش فاهم حاجة.
نسب.
مصطلحات.
أرقام.
لحد ما وصلت للسطر الأخير.
وقفت.
رجعت قريته.
وبعدين قريته للمرة التالتة.
“احتمالية الأبوة البيولوجية: 99.99%.”
الورقة وقعت من إيدي.
نور بدأت تعيط.
مريم قالت بصوت مخنوق:
— إحنا بناتك يا بابا.
بصيت لهم.
البنتين اللي لقيتهم على الشاطئ.
البنتين اللي فضلت سنين أقول إن ربنا بعتهم لي علشان ينقذوني من الحزن.




