18 عاما من الالم حكايات اسما السيد 2

أول ما قالتها، كريم رفع رأسه بسرعة.
— عملتوا إيه؟!
مريم ردت:
— تحليل DNA لينا ولبابا.
كريم قام واقف.
— فتحتوا النتيجة؟
— لسه.
الغريب إن كريم تنفس براحة.
لاحظت.
مسكت الظرف.
— ليه ارتحت؟
— ما ارتحتش.
— كداب.
قربت منه.
— من 18 سنة إنت اللي أخدتني مرسى مطروح.
سكت.
— وإنت اللي قلتلي أمشي ناحية الكبائن.
وشه اتغير.
كنت فاكر التفاصيل فجأة.
تفاصيل صغيرة عمري ما وقفت عندها.
يومها كريم فضل طول الطريق ساكت.
ولما وصلنا، أصر نمشي في جزء معين من الشاطئ.
وقبل ما أسمع عياط البنتين بدقايق، قاللي:
“روح هات الجاكيت من ناحية الكبائن.”
وقتها افتكرتها صدفة.
لكن دلوقتي…
مفيش حاجة شكلها صدفة.
قلت:
— إنت كنت عارف إنهم هناك.
كريم ما ردش.
— كنت عارف!
مريم شهقت.
نور بصتله بصدمة.
وأخيرًا…
كريم هز راسه.
— أيوه.
حسيت إني اتخبطت في صدري.
18 سنة.
18 سنة والراجل ده قاعد جنبي في كل عيد ميلاد.
أول يوم مدرسة.
أول مرة مريم وقعت واتكسرت إيدها.
يوم نور نجحت بتفوق.
كان موجود.




