18 عاما من الالم حكايات اسما السيد 2

كان فيه مواعيد راحتها لوحدها.
كريم قال:
— هي عرفت متأخر إن فيه طفلة تانية. وطلبت من الدكتور ما يقولش لحد.
— حتى أنا؟
— كانت ناوية تقولك.
— إمتى؟ بعد الولادة؟!
— كانت خايفة.
— من إيه؟!
كريم قال:
— معرفش.
سكت لحظة.
— لكن ليلة الحادث قالتلي جملة عمرها ما خرجت من دماغي.
قربت.
— إيه؟
قال:
— “لو حصلي حاجة، متخليش حد ياخد البنات منه.”
حسيت بقشعريرة في ضهري.
نور قالت:
— يعني ماما كانت عارفة إن حد عايزنا؟
كريم هز راسه.
— واضح.
قلت:
— وبعدين؟
— وصلت المستشفى. كانت دخلت العمليات. وبعد حوالي ساعة، خرجت ممرضة شايلة طفلتين.
بص لمريم ونور.
— إنتوا.
دموع نور نزلت.
كريم كمل:
— الممرضة قالتلي إن أمكم طلبت منها تسلمني الطفلتين لو حصل أي حاجة.
قلت:
— وخطيبتي؟
سكت.
— كريم… وخطيبتي؟
قال:
— قالولي إنها ماتت.
حسيت صدري انقبض.
— زي ما قالولي.
— أيوه.
— يبقى إيه السر؟
كريم بلع ريقه.
— السر إن بعد حوالي 20 دقيقة…
وقف.
قلت:
— بعد 20 دقيقة إيه؟
— شفت عربية إسعاف خاصة خارجة من الباب الخلفي للمستشفى.




