عام

18 عاما من الالم حكايات اسما السيد 2

— وبعدين؟

— كان فيه سرير جواها.

قربت منه.

— مين كان عليه؟

كريم بصلي مباشرة.

— خطيبتك.

الهواء اختفى من المكان.

قلت:

— إنت متأكد؟

— شفت وشها.

— يمكن جثتها؟

هز راسه.

— لأ.

سكت لحظة.

ثم قال:

— كانت فاتحة عينيها.

مريم شهقت.

أنا مسكت الكرسي.

— يعني كانت عايشة؟

— وقتها… أيوه.

حسيت الدنيا بتلف.

18 سنة وأنا بزور قبرها.

18 سنة بكلم شاهد رخام.

18 سنة بحط ورد وأمشي.

قلت:

— ليه ما قلتليش؟

كريم صرخ:

— لأن بعد عشر دقايق اتنين رجالة مسكوني!

رفع كم قميصه.

كان فيه أثر جرح قديم عند دراعه.

— ضربوني وخدوا البنات مني.

مريم قالت:

— إيه؟!

كريم هز راسه.

— افتكرت إني خسرتهم.

قعد.

— لكن الممرضة كانت عاملة حسابها. كانت بدلت الأساور اللي في إيديهم، وساعدتني أوصل لهم تاني قبل ما يتنقلوا.

قلت:

— وبعدين أخدتهم مرسى مطروح؟

— بعد أيام.

— ليه ما اديتهومليش مباشرة؟

رفع عينه.

— لأنهم كانوا بيراقبوك.

— مين “هم”؟

— معرفش.

قلت بعصبية:

— بعد 18 سنة ولسه هتقولي معرفش؟!

— والله ما أعرف!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى