تنتهـي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 1

بصتلي الدكتورة لحظة.
وقالت الجملة اللي قسمت حياتي للمرة التانية في نفس اليوم:
— لأن التحاليل اللي قدامي مش بتقول إنك ست مستحيل تخلف.
ما رديتش.
هي كملت:
— بالعكس… أنا شايفة إن الحكم اللي اتقالك محتاج يتراجع من الأول.
حسيت إن صوتها بيبعد.
— يعني إيه؟
— يعني قبل ما حد يقول إن المشكلة منك، كان لازم تتعمل فحوصات كاملة للطرفين.
حدقت فيها.
— للطرفين؟
— طبعًا.
قلبي خبط بعنف.
سبع سنين.
سبع سنين وأنا شايلة كلمة ناقصة.
سبع سنين وأنا بدخل كل تجمع عائلي حاسة إن على جبيني مكتوب “العاقر”.
سبع سنين ومحمد وأمه وخالاته يسألوني:
مفيش أخبار؟
والنهارده طردوني من حياتهم بسببها.
همست:
— ولو المشكلة مش مني؟
الدكتورة قفلت الملف.
— ساعتها يبقى حد ظلمك ظلم كبير.
خارج الأوضة…
كان عامر واقف في الممر.
ظهره للحائط.
رأسه منخفضة.
وإيده مقفولة لدرجة إن عروقها ظهرت.
لأنه سمع آخر جملة.
“حد ظلمك ظلم كبير.”
غمض عينه.
وللحظة رجع بيه الزمن سبع سنين.
ليوم فرح محمد.