مال و أعمال

تنتهـي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 1

كانت قاعدة قصادي جنب أمها.

مطلقة وعندها ولدين.

وأول ما اسمها اتقال، وطّت وشها وهي بتحاول تداري ابتسامة صغيرة على طرف بوقها.

محمد كمل:

— وناهد سبق لها الخلف، يعني الموضوع بالنسبة لي محسوم. وإنتِ ليكي مطلق الحرية… عايزة تفضلي، أهلاً وسهلاً وعلى راسي. عايزة ننفضها، ننفضها دلوقتي.

ضحكة مكتومة طلعت من ناحية خالته.

وبعدها همهمة.

وبعدين واحدة قالت:

— ربنا يعوض على الجميع.

كأنني مت.

وهم بيقسموا هدومي بعد الدفن.

دموعي نزلت غصب عني.

كرهت نفسي عليها.

كرهت إنهم شافوها.

مسحتها بسرعة وبصيت لحماتي.

للست اللي خدمتُها سبع سنين.

وقت تعبها كنت أنا اللي باخدها للدكتور.

وقت عمليتها كنت بنام على كرسي جنب سريرها.

وقت ما بناتها كانوا يقولوا عندنا عيال وبيوت، كنت أنا اللي بطبخ وأنضف وأغسل وأجري على علاجها.

بصيت لها كأني بقول من غير كلام:

قولي حاجة.

قولي لابنك حرام.

قولي لهم إن لارا مش كيس رز خلصت صلاحيته.

ابتسمت.

آه والله…

ابتسمت.

ومدت إيدها طبطبت على دراعي وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى