تنتهـي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 1

لما باب القاعة اتفتح…
ودخلت لارا بفستانها الأبيض.
كان عامر واقف جنب أخوه.
رفع عينه عليها.
وثبتت.
ثانيتين فقط.
ثم نزل عينه للأرض.
ومن يومها…
وهو بيعمل نفس الحاجة.
كل ما تدخل مكان…
ينزل عينه.
كل ما تضحك…
يمشي.
كل ما أمه تقوله:
— هتفضل رافض الجواز لحد إمتى يا عامر؟
يرد:
— لما ربنا يريد.
ولا حد عرف.
ولا حد تخيل.
إن الرائد عامر الشناوي ماكانش رافض الستات.
ولا كان عنده عقدة من الجواز.
هو بس…
كان قلبه اختار الست الوحيدة اللي ما كانش من حقه حتى يفكر فيها.
مرات أخوه.
ولسبع سنين كاملة، كان كل ما الشيطان يوسوس له بصورة منها، يستغفر ربنا ويبعد.
حتى عنها هي.
لكن النهارده…
محمد طلقها.
وأهانها.
وسابها تخرج من بيته بشنطة أصغر من السبع سنين اللي ضيعتهم معاه.
فتح عامر عينه لما باب الغرفة اتحرك.
وشاف لارا واقفة قدامه.
وشها أبيض.
وعينيها مليانة أسئلة.
قالت بصوت مكسور:
— عامر…
وقف مستقيمًا.
— نعم؟
— لو طلع العيب عمره ما كان فيا…
وسكتت.