مال و أعمال

تنتهـي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 1

هزيت راسي.

— شكرًا.

— اركبي.

— قلت شكرًا يا عامر.

فتح الباب ونزل.

كان لابس قميص أسود وبنطلون غامق، وماشي ناحيتي بالهدوء اللي يخلي الواحد يتوتر أكتر من الزعيق.

وقف قدامي.

بص للشنطة.

وبعدين بص لعيني.

— هتروحي فين؟

— ماليش دعوة بحد.

— ما سألتكيش مين له دعوة.

ضغطت على إيدي فوق مقبض الشنطة.

— بيت جدتي.

مد إيده أخد الشنطة مني.

— عامر!

فتح شنطة العربية الخلفية وحطها جوا.

— اركبي.

— إنت متعود الناس كلها تسمع كلامك؟

بصلي لأول مرة مباشرة.

— لأ.

وسكت لحظة.

— بس متعود أعرف إمتى اللي قدامي مش قادر يقف على رجله.

الكلمة كسرت آخر حاجة كنت ماسكاها جوايا.

ركبت.

طول الطريق ما اتكلمناش.

ولا مرة سألني محمد عمل إيه.

ولا قال لي معلش.

ولا حتى حاول يواسيني.

وده كان أغرب شيء في عامر.

كان عارف إمتى السكوت أرحم.

بعد حوالي نص ساعة، العربية وقفت.

رفعت عيني.

بيت جدتي.

البيت القديم اللي مقفول من بعد وفاتها.

بصيت لعامر باستغراب.

أنا ما قلتلوش العنوان.

لفيت ناحيته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى