تنتهـي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 1

كام طقم.
صورتي مع أمي وأبويا الله يرحمهم.
علبة صغيرة فيها دهب أمي.
مصحف جدتي.
وشهادة تخرجي.
وقفت أبص حواليا.
السرير اللي اخترت ملاياته.
الستاير اللي خيطت أطرافها بإيدي.
المطبخ اللي حفظت كل ركن فيه.
كل حاجة هنا كانت شايلة بصمتي…
ومع ذلك، مفيش حاجة منهم بتاعتي.
وأنا نازلة على السلم سمعت أول زغرودة.
وقفت رجلي على الدرجة.
جسمي كله اترعش.
وبعدين طلعت زغرودة تانية.
وضحك.
صوت خالة محمد كان واضح:
— مبروك يا ناهد يا حبيبتي!
لسه أنا في البيت.
ولسه شنطتي في إيدي.
وهم ابتدوا يحتفلوا.
كملت نزول.
فتحت الباب.
وخرجت.
الهوا ضرب وشي.
مشيت لحد أول الشارع وأنا مش شايفة قدامي من الدموع.
رفعت إيدي علشان أوقف تاكسي.
لكن عربية سودا وقفت قدامي فجأة.
بصيت للسواق.
وقلبي اتقبض.
عامر.
أخو محمد.
الرائد عامر الشناوي.
الراجل الوحيد في العيلة اللي محدش كان يعرف هو بيفكر في إيه.
نزل إزاز العربية.
ملامحه كانت جامدة.
لكن عينه…
عينه ما كانتش جامدة خالص.
— اركبي يا لارا.