تنتهـي الحرب وتبدأ هي بقلم اسما السيد 1

— بصي يا بنت الناس، يعلم ربنا إنك أعز من بنتي.
عرفت إن اللي جاي هيقتلني.
— بس يا حبيبتي هو الراجل لما يتجوز ويخلف، هيتبقالك فيه إيه علشان تفضلي في بيتنا؟ الراجل بيميل لأم عياله يا بنتي.
خالته قالت بسرعة:
— أهو كلام العقل.
وناهد فضلت ساكتة.
لكن ابتسامتها كبرت.
بصيت لمحمد.
سبع سنين.
سبع سنين كاملة شفت الراجل ده وهو نايم، صاحي، مريض، غضبان، مكسور، فرحان.
كنت أعرف من صوت المفتاح في الباب إذا كان راجع مبسوط ولا متضايق.
والنهارده…
ماعرفتش الراجل اللي قاعد قدامي.
بصيت في عينه لآخر مرة.
وسبت المعلقة من إيدي.
وقفت.
محمد قال:
— رايحة فين؟
بصيت له.
— أنفضها.
الصالة كلها سكتت.
قلت وأنا بحاول أثبت صوتي:
— ما إنت خيرتني… وأنا اخترت.
أمه قامت:
— يا بنتي استهدي بالله، إحنا ما طردناكيش.
ابتسمت لها.
— عارفة يا طنط… إنتوا بس شرحتولي مكاني.
طلعت على شقتي.
شقتي؟
ضحكت وأنا بفتح الدولاب.
حتى الكلمة بقت مضحكة.
طلعت شنطة صغيرة.
سبع سنين من عمري دخلوا فيها بسهولة مخيفة.