18 عاما من حكايات اسما السيد 4 والاخير

مريم ونور بيتخانقوا على الصور.
أمهم بتحاول تصلح شعر نور.
وكريم بياكل من الأكل قبل ما نفرشه وبيمثل إنه ماعملش حاجة.
افتكرت اليوم اللي وقفت فيه جوه أوضة الأطفال الصفراء.
السرير الفاضي.
والهدوم الصغيرة.
واللعب اللي محدش لمسها.
وقتها كنت متأكد إن حياتي انتهت.
ماكنتش أعرف إن بعد أسابيع قليلة، هقف على شاطئ وأسمع عياط طفلتين.
ماكنتش أعرف إن البنتين اللي هفتكر طول عمري إني لقيتهم بالصدفة…
كانوا بناتي.
وماكنتش أعرف إن الست اللي فضلت 18 سنة أكلمها قدام قبرها…
كانت في مكان تاني بتحاول ترجع لنا.
مريم نادت:
— بابا! تعالى الصورة!
مشيت ناحيتهم.
وقفت في النص.
مريم على يميني.
نور على شمالي.
وأمهم جنبهم.
كريم رفع الموبايل.
وقبل ما يصور، قال:
— جاهزين؟
بصيت لعيلتي.
وقلت:
— استنى.
قربت البنات مني أكتر.
وبعدين قلت:
— دلوقتي.
اتصورت الصورة.
وأول ما بصيت لها…
عرفت إنها الصورة اللي كنت مستنيها من 18 سنة.
مش صورة لعيلة مثالية.
ولا عيلة عمرها ما اتكسرت.




