18 عاما من حكايات اسما السيد 4 والاخير

الرسائل اللي وصلتنا ماكانتش كلها من شخص واحد.
بعضها كان من الدكتور فؤاد، اللي حاول يدفعنا للحقيقة من غير ما يكشف نفسه.
أما الرسائل التهديدية…
فكانت من الطرف التاني.
المستندات اللي سلمناها، وشهادة الدكتور، ونتائج التحاليل، والسجلات القديمة كانت كفاية علشان تبدأ تحقيقات واسعة.
الحقيقة أخيرًا خرجت من الأدراج المقفولة.
لكن بالنسبة ليا، الفلوس ماكانتش أهم حاجة.
ولا الميراث.
ولا حتى الانتقام.
أنا كنت عايز حاجة واحدة.
أرجع بيتي ومعايا عيلتي.
مر شهر.
أم مريم ونور ما رجعتش حياتنا كأن مفيش 18 سنة عدوا.
وده كان مستحيل.
في الأول، البنات كانوا بينادوها باسمها.
بعدها بدأوا يقولوا:
— ماما…
بتردد.
وفي أول مرة نور قالتها بعفوية، أمها دخلت المطبخ وقعدت تعيط لوحدها عشر دقايق.
أما أنا وهي…
فما حاولناش نرجع الزمن.
قعدنا نتعرف على بعض من جديد.
أنا مش الشاب اللي كانت مخطوباله.
وهي مش البنت اللي كنت ناوي أتجوزها بعد الولادة.
إحنا شخصين مختلفين، شايلين 18 سنة من الوجع.




