18 عاما من حكايات اسما السيد 4 والاخير

لكن كان لسه فيه شيء بينا.
شيء نجا من كل الكذب.
بعد حوالي ست شهور، أخدتهم كلهم مرسى مطروح.
نفس الشاطئ.
نفس المكان تقريبًا.
مريم ونور كانوا ماشيين قدامنا.
كريم كان شايل شنطة أكل وبيشتكي إن محدش بيساعده.
وأم البنات كانت واقفة جنبي.
وصلنا ناحية الكبائن القديمة.
وقفت.
قالت:
— هنا؟
هزيت راسي.
— هنا سمعت عياطهم لأول مرة.
نور سمعتني، رجعت وقالت:
— يعني إحنا أنقذناك؟
ضحكت.
— أنا اللي المفروض أنقذتكم.
مريم قالت:
— لأ يا بابا.
حضنتني.
— إحنا أنقذنا بعض.
طلعت الفوطتين من الشنطة.
كنا محتفظين بيهم.
الفوطة البيضا.
والفوطه الوردية.
فردناهم على الرمل.
أمهم مررت صوابعها على المراكب الصغيرة المطرزة.
وقالت:
— أنا اللي اخترت الرسمة دي.
سألتها نور:
— ليه مراكب؟
ابتسمت.
— لأن أبوكم كان دايمًا يقول إن البحر مهما أخد منك حاجة… ممكن في يوم يرجعهالك.
بصتلي.
قلت:
— أنا قلت كده؟
ضحكت:
— كنت بتقول كلام كتير وأنت صغير.
قعدنا نضحك.
ومع غروب الشمس، وقفت بعيد شوية وبصيت عليهم.



