حماتي جت حكايات اسما السيد 2

قربت مني وقالت بصوت واطي:
— إنتِ كده بتصعبيها على نفسك.
قلت:
— بالعكس. أنا لسه بدأت أفهم اللعبة.
دخلت أوضتي، حطيت الملف في شنطتي، وخدت مفاتيح عربيتي.
أحمد لحقني.
— رايحة فين؟
— عند محامي.
وشه اتغير.
— محامي ليه؟ إحنا عيلة يا سارة.
وقفت.
بصيتله ثواني.
وبعدين قلت:
— من ساعة، أمك كانت بترمي عفشي في الشارع وإنت واقف بتقولي “فيه قرار اتاخد”. دلوقتي افتكرت إننا عيلة؟
— الموضوع مش كده.
— يبقى قولي هو إزاي.
سكت.
فتحت باب الشقة.
وقبل ما أخرج، نوال قالت:
— روحي لأي محامي إنتِ عايزاه. الورقة دي مش هتغير الحقيقة.
لفيت ناحيتها.
— إيه الحقيقة؟
ابتسمت.
— إن أحمد اختار.
بصيت لأحمد.
وشه بقى أبيض.
قلت:
— اختار إيه؟
نوال فتحت بوقها، لكنه صرخ:
— يا أمي خلاص!
سكتنا كلنا.
كانت أول مرة يزعق لأمه.
قربت منه.
— أحمد… اختار إيه؟
قال:
— لما ترجعي نتكلم.
— لأ. دلوقتي.
— سارة…
— دلوقتي.
لكن موبايله رن.
بص للشاشة.
وقفل بسرعة.
الحركة كانت غريبة.
قلت:
— مين؟
— الشغل.




