مرات ابني حكايات اسما السيد 2

— والله مفيش.
وصلت.
مريم فتحت الباب.
كانت مختلفة.
مش في شكلها…
في طريقتها.
قالت:
— أهلًا يا طنط.
قلت:
— أهلًا.
ما حضنتنيش.
وأنا كمان ما عملتش نفسي نسيت.
لكنها أخدت شنطتي.
وقالت:
— أوضتك فوق.
طلعت معاها.
فتحت الباب.
سرير.
ملاية جديدة.
كوباية مية.
وعلى الكرسي…
كان فيه شيء خلاني أضحك رغمًا عني.
خيمة أطفال صغيرة جدًا.
بصيت لها.
وشها احمر.
قالت:
— دي بتاعة الأولاد.
قلت:
— حطيها بعيد عني لو سمحتي.
ضحكت.
وبعدين سكتت.
قالت:
— طنط؟
— نعم؟
— أنا عارفة إنك يمكن عمرك ما تثقي فيا زي الأول.
قلت لها:
— أنا أصلًا ما كنتش بثق فيكي أوي من الأول.
فتحت بقها.
وبعدين ضحكنا إحنا الاتنين.
بعدها قلت بجدية:
— الثقة مش كلام يا مريم.
هزت راسها.
— عارفة.
— دي وقت.
قالت:
— وأنا مستعدة أستنى.
بالليل، الأطفال ناموا.
وأحمد قعد جنبي في الجنينة.
نفس المكان اللي كانت الخيمة منصوبة فيه قبل سنة.
قال:
— فاكرة؟
قلت:
— أنسى إزاي؟
ابتسم.
— أنا ساعات بفكر… لو ما رجعتش بدري اليوم ده، كان حصل إيه؟

