مرات ابني حكايات اسما السيد 2

أحمد قال:
— الفلوس فين؟
قالت:
— راحت.
— كلها؟
— معظمها.
— والباقي؟
سكتت.
قال:
— مريم.
قالت:
— حوالي مية وأربعين ألف.
— فين؟
— حساب تاني.
أحمد قال:
— هترجعيه.
— حاضر.
— وكل ورقة مزورة هتتسلم للمحامي.
رفعت راسها.
— هتبلغ عني؟
سكت.
أنا بصيت له.
القرار كان قراره.
قال:
— أنا مش هخبي جريمة علشان إنتِ مراتي.
انهارت.
قالت:
— أحمد، عندنا ولاد.
رد:
— وعشان عندنا ولاد بالذات… مش هعلمهم إن الغلط الكبير يتدفن علشان صاحبه من العيلة.
الصمت وقع.
وبعدين قال:
— لكن أنا كمان مش هسبق القانون ولا هظلمك. هنسلم كل المستندات، وكل واحد يتحمل مسؤوليته.
مريم بصتلي.
— طنط…
قلت:
— نعم؟
قالت:
— أنا آسفة.
سكتت.
قالت:
— على الخيمة قبل الفلوس.
بصيت لها.
— ليه؟
— لأن الخيمة كانت بإيدي.
أما الفلوس… كنت كل مرة أقول لنفسي إني هرجعها.
لكن لما خليتك تنامي برا…
أنا كنت عارفة إني بأذلك.
ما رديتش.
أحيانًا كلمة “آسفة” مهمة.
لكنها مش ممحاة.
الفصل الثامن
اللي حصل بعد كده
القصة ما اتحلتش في ليلة.

