مرات ابني حكايات اسما السيد 2

بصيت قدامي.
— يمكن كنت رجعت بيتي تاني يوم ومقلتلكش حاجة.
بصلي.
— كنتِ هتسكتي؟
— غالبًا.
— ليه؟
قلت:
— علشان كنت خايفة أخرب بيتك.
سكت.
وبعدين قلت:
— بس أنا اتعلمت حاجة.
— إيه؟
— السكوت مش دايمًا بيحمي البيوت.
أحيانًا…
هو اللي بيسيب الغلط يكبر جواها.
أحمد هز راسه.
قلت:
— والبيت الحقيقي مش جدران ولا أوضة ضيوف ولا خيمة في الجنينة.
بص لي.
— البيت الحقيقي هو المكان اللي الواحد يحس فيه إنه محترم وآمن.
وفجأة حفيدي الصغير خرج يجري وقال:
— بابا! ماما بتقول التورتة جاهزة!
أحمد قام.
مد إيده يساعدني.
مسكتها.
وقبل ما ندخل، بصيت ناحية المكان اللي كنت نايمة فيه على الأرض من سنة.
الخيمة اختفت.
لكن الدرس فضل.
لأن الإنسان ممكن يسامح…
وممكن يدي فرصة جديدة…
لكن ده ما يعنيش إنه ينسى حدوده.
وأحيانًا أقوى جملة ممكن تقولها لحد من عيلتك مش:
“أنا مسامحك.”
لكن:
“أنا مسامحك… بس اللي حصل مش هيتكرر.”
تمت
✍️ بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري
ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.

