مرات ابني حكايات اسما السيد 2

دخلت.
كانت ست في منتصف التلاتينات تقريبًا، متوترة جدًا، وشكلها ما نامتش كويس من أيام.
قعدت قدامنا.
أحمد حط الموبايل القديم على الترابيزة.
وقال:
— ابدأي من الأول.
سحر بصتلي.
— يا طنط… التحويلات اللي خرجت من حسابك ما كنتش أنا اللي بسرقها.
أحمد قال:
— بس راحت لحساب باسمك.
قالت:
— أيوه.
— يبقى إيه؟
قالت:
— مريم طلبت مني أفتح حساب إضافي باسمي علشان المشروع.
قلت:
— وإنتِ وافقتي؟
— وافقت على حساب للمشروع… ما كنتش أعرف إنها هتحول عليه فلوس من حساب حضرتك.
أحمد ضحك بسخرية.
— عايزانا نصدق ده؟
سحر فتحت شنطتها.
طلعت ملف.
حطته قدامه.
— علشان كده جيت.
جواه كشوف حساب.
ورسائل مطبوعة.
وصور تحويلات.
سحر قالت:
— أول مبلغ دخل، سألتها مصدره إيه.
وأشارت لرسالة.
أحمد قراها بصوت منخفض:
— “دي فلوس ليا عند حماتي.”
بصلي.
قلت:
— عمرها ما كان لها عندي جنيه.
سحر قالت:
— بعدين المبالغ بدأت تزيد.
قال أحمد:
— وإنتِ ما وقفتيهاش؟
سحر نزلت عينيها.
— كنت طماعة.
الجملة طلعت منها من غير لف.

