مرات ابني حكايات اسما السيد 2

أنا اتجمدت.
قالت:
— ما كنتش متخيلة الموضوع يكبر.
أحمد ضحك بمرارة.
— ولا إن تزوير ورق بيت أمي يكبر؟
مريم قالت:
— لما الدين زاد، بدأت أتصرف بغباء.
أنا سألتها:
— ليه الخيمة يا مريم؟
بصتلي.
لأول مرة ما كانش في عينيها تحدي.
قالت:
— علشان كنت غضبانة منك.
— أنا عملت لك إيه؟
— كنت بغير منك.
الجملة وقعت تقيلة.
قالت:
— كنت بغير إن أحمد لما يسمع صوتك يتغير.
لو تعبانة، يقلق.
لو محتاجة حاجة، يسيب اللي في إيده.
وأنا كنت بحس إني مهما عملت… مش هبقى مهمة بنفس الدرجة.
قلت بهدوء:
— أنا أمه.
قالت:
— عارفة.
— وإنتِ مراته. المقارنة من أصلها غلط.
بدأت تعيط.
أحمد قال:
— ده كله ما يبررش السرقة.
مريم قالت:
— عارفة.
— ولا التزوير.
— عارفة.
— ولا اللي عملتيه في أمي.
غطت وشها.
قالت:
— عارفة.
أنا كنت متوقعة إني أول ما أشوفها أعنفها.
لكن وأنا شايفاها قدامي، حسيت بحاجة مختلفة.
مش شفقة.
ولا مسامحة.
بس حسيت إن الست اللي كانت بتحاول تتحكم في كل حاجة…
فقدت السيطرة على حياتها بالكامل.

