أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 4

— وعد.
— حتى لو شايف إن القرار في مصلحتي.
— وعد.
— وعمرك ما تستخدم حبي ليك عشان تضغط عليا.
قال:
— وعد.
ترددت.
— ولو في يوم قلتلك إني محتاجة مساحة؟
قال:
— هديهالك.
دمعتها نزلت.
قال:
— بس أنا كمان عندي شرط.
رفعت حاجبها.
— إيه؟
قال:
— لما تخافي… متجريش لوحدك.
سكت.
— تعالى قوليلي.
ابتسمت من بين دموعها.
— حاضر.
نظر إليها.
— يعني دي آه؟
تنفست.
خمسة عشر عامًا مرت بين السؤال والإجابة.
بين بنت خائفة لا تملك قرارها.
وامرأة تصنع قرارها بنفسها.
قالت:
— آه يا شاهين.
أغمض عينيه لحظة.
ثم ضحك.
ضحكة رجل نجا أخيرًا من حرب طويلة.
قال:
— أنا حاسس إني كنت لازم أسجل اللحظة دي.
ضحكت وهي تضربه في كتفه.
— بطل رخامة.
قال:
— لا والله، دي لحظة تاريخية.
قالت:
— ممكن أرجع في كلامي.
أمسك قلبه بتمثيل.
— لا يا دكتورة، إحنا اتفقنا.
قالت وهي تضحك:
— إنت مستفز.
نظر لها.
وقال بهدوء:
— وإنتِ حبيبتي.
توقفت.
الكلمة هذه المرة لم تخفها.
بل طمأتها.
لكن حين عادت أزل إلى البيت، وجدت آدم مستيقظًا.


