أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 4

خرجت أزل إليه.
كان الليل هادئًا.
قالت:
— شكرًا.
نظر لها.
— على إيه؟
— على كل حاجة.
— متشكرينيش.
— ليه؟
قال:
— عشان أنا مش بعملها كخدمة.
سكتت.
قال:
— أنا بحب الولد.
نظرت إليه.
— هو كمان بيحبك.
ابتسم.
— عارف.
— ودي حاجة مخوفاني.
اختفت ابتسامته.
— ليه؟
قالت:
— عشان لو إحنا ماكملناش…
سكتت.
فهم.
قال:
— إنتِ شايفة إننا ممكن ما نكملش؟
قالت بصدق:
— شايفة إن أي حاجة ممكن تحصل.
— أنا مش بسألك عن الدنيا. بسألك عنك.
نظرت إليه طويلًا.
قال:
— إنتِ عايزاني؟
لم تجب فورًا.
لكن هذه المرة لم تهرب.
قالت:
— آه.
كانت أول مرة تقولها.
شيء هادئ انكسر في وجه شاهين.
كأنه كان مستعدًا لأي شيء إلا الصراحة.
قال:
— قوليها تاني.
ابتسمت.
— متطمعش.
ضحك.
ثم سكت.
وقال:
— وأنا عايز أتجوزك.
توقفت ابتسامتها.
لم تتفاجأ تمامًا.
لكن سماعها بصوت واضح جعل الأمر حقيقيًا.
قالت:
— شاهين…
— مش دلوقتي لو مش جاهزة.
— أنا…
— اسمعيني.
اقترب خطوة واحدة فقط.
— أنا مش عايزك تدخلي جواز عشان خايفة من كلام الناس.



