أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 4

ثم رفعت عينيها.
— كبيرة.
خرجت من المكتب وعقلها مشتعل.
اتصلت بشاهين.
رد فورًا.
— أزل؟
قالت:
— إنت فين؟
عرف من صوتها.
— في القاهرة.
توقفت.
— فين بالظبط؟
أعطاها عنوانه.
قال:
— مالك؟
قالت:
— محتاجاك.
وصل بعد أقل من نصف ساعة.
وجدها جالسة في كافيه صغير، والملف أمامها.
جلس.
قال:
— إيه ده؟
دفعته نحوه.
— اقرا.
بدأ يتصفح الأوراق.
ببطء في البداية.
ثم أسرع.
ملامحه تغيرت.
قال:
— التوقيع ده بتاعك؟
— مزور.
رفع رأسه.
— متأكدة؟
قالت:
— أنا أعرف خطي.
صمت.
قلب صفحة أخرى.
ثم قال:
— أزل… الشركات دي بعضها كان داخل في مناقصات كبيرة.
قالت:
— يعني؟
— يعني لو فيه تهرب أو نقل فلوس أو حاجة غير قانونية، اسمك ممكن يبقى داخل فيها.
شحب وجهها.
— أنا معملتش حاجة.
قال فورًا:
— عارف.
نظرت إليه.
قال:
— وأنا مصدقك.
أغمضت عينيها.
— أنا كنت فاكرة إنه مات وخلصت منه.
قال شاهين بهدوء:
— هنخلص من الموضوع.
فتحت عينيها.
قالت:
— هنخلص؟
— آه.
— شاهين، دي مش مشكلتك.
نظر إليها طويلًا.
— متعيديش الجملة دي.



