Uncategorized

أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 4

لم يتحرك فورًا.

كأنه يريد أن يتأكد أنها قالتها فعلًا.

ثم فتح ذراعيه.

دخلت أزل بينهما.

ولم يكن الحضن عاصفًا.

لم يشدها بعنف.

لم يضغطها إلى جسده.

فقط أحاطها.

بهدوء.

وكأن جسدها شيء يستحق الاحترام لا الامتلاك.

دفنت وجهها في صدره.

وبكت.

كل دموع الخمسة عشر عامًا.

شاهين لم يقل: “ماتعيطيش”.

لم يقل: “اهدي”.

تركها تبكي.

وحين هدأت، قال:

— أنا هنا.

قالت من بين دموعها:

— خايفة أتعود.

— على إيه؟

— عليك.

سكت لحظة.

ثم قال:

— اتعودي.

رفعت وجهها.

نظر لها.

— بس متخليش وجودي يبقى بديل عن قوتك.

قالت:

— أنا مش عايزة أعيش لوحدي طول عمري.

قال:

— وأنا مش عايزك تعيشي لوحدك.

صمتت.

قال:

— أزل.

— نعم؟

— هتتجوزيني؟

هذه المرة لم يطرح السؤال كاختبار.

ولا كضغط.

ولا كطلب مستعجل.

قاله رجل عرف كل الحقيقة.

وعرف الجروح.

وعرف أنها قد تقول لا.

أزل نظرت إليه.

ثم قالت:

— عندي شرط.

ابتسم.

— واحد بس؟

قالت:

— متهزرش.

اختفت ابتسامته.

— قولي.

قالت:

— عمرك ما تاخد قرار يخصني من غيري.

هز رأسه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى