أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 4

اتصل المحامي بأزل.
قال:
— لقينا صندوق أمانات باسم المرحوم.
ذهبت.
كان الصندوق يحتوي على أوراق شخصية.
صور.
جوازات قديمة.
مجوهرات.
وخطابات.
من بينها ظرف عليه اسمها.
فتحت الظرف.
كان داخله ورقة قصيرة بخط مراد.
“لو الورقة دي وصلتلك، يبقى أنا مت. عارف إنك كرهتيني. ويمكن من حقك. بس اللي عملته كان عشان أحمي فلوسي من إخواتي ومن المشاكل. اسمك كان أضمن اسم. وإنتِ عمرك ما كنتي هتسيبيني.”
توقفت عند الجملة الأخيرة.
إنتِ عمرك ما كنتي هتسيبيني.
ضحكت.
ثم بكت.
قال شاهين من خلفها:
— أزل.
رفعت الورقة.
قالت:
— حتى وهو بيكتب اعتراف، شايفني حاجة مضمونة.
أخذها شاهين.
قرأ.
عيناه اسودتا.
قال:
— كان واثق إنك مش هتمشي.
قالت:
— عشان كان عارف إن أهلي قفلوا الباب.
سكتت.
ثم قالت:
— عارف أسوأ حاجة؟
— إيه؟
قالت:
— إنه كان عنده حق وقتها.
أغلق شاهين الورقة.
قال:
— وقتها.
ثم نظر إليها.
— مش دلوقتي.
بعد انتهاء الإجراءات الأولية، عادت أزل إلى القرية.
لكن الخبر سبقها.
الناس بدأت تتكلم عن “قضية فلوس”.


