أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 4

قالت أزل:
— بس إنتِ من أول يوم قلتيلي “البيت اللي خرجتي منه عروسة مترجعيش له غير زائرة.”
دموع الأم ظهرت.
قالت:
— أنا كنت خايفة عليكي.
قالت أزل:
— لأ يا أمي.
ثم أضافت بصوت أهدأ:
— إنتِ كنتي خايفة من الناس.
خرجت أزل من البيت.
وجدت شاهين واقفًا عند سيارته.
كان ينتظرها.
نظر إلى وجهها.
فهم.
قال:
— نروح؟
هزت رأسها.
ركبت.
لم يتكلم.
قاد خارج القرية.
بعد مسافة، قالت:
— وقف.
أوقف السيارة.
نزلت.
كانت أمام الغيط القديم.
المكان نفسه.
وقفت تحدق في الأرض.
نزل شاهين خلفها.
قال:
— أزل؟
قالت:
— أنا تعبت.
اقترب.
— عارف.
قالت:
— لا.
ثم التفتت إليه.
— أنا تعبت من إني أبقى قوية.
دموعها نزلت.
— كل الناس شايفاني الدكتورة أزل.
— اللي نجحت.
— واللي ربت ابنها.
— واللي وقفت على رجلها.
صوتها انكسر.
— بس أنا تعبت.
ظل شاهين ساكتًا.
قالت:
— ينفع مرة واحدة ما أبقاش قوية؟
قال:
— ينفع.
— ينفع أخاف؟
— ينفع.
— ينفع أقول إني مش عارفة أعمل إيه؟
قال:
— ينفع.
بكت.
ثم قالت:
— ينفع تحضني؟




