Uncategorized

أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 4

لم تكن أزل تعرف أن الماضي لا يموت لمجرد أن أصحابه ماتوا.

بعض الأشياء تُدفن مع أصحابها فعلًا.

وبعضها يبقى تحت التراب، ينتظر فقط يدًا واحدة تزيح عنه الغطاء.

بعد عملية آدم بأيام، عادت الحياة إلى إيقاعها الطبيعي ظاهريًا.

لكن أزل لم تعد هي نفسها.

بقيت صورة شاهين وهو جالس بجوارها أمام غرفة العمليات عالقة في ذاكرتها.

لم يسألها ماذا يريد مقابل بقائه.

لم يذكّرها بأنه انتظرها سنوات.

لم يحاول أن يستغل ضعفها ليقترب.

فقط جلس.

وظل.

وكان ذلك، بالنسبة لامرأة اعتادت أن يدفعها كل من حولها ثمنًا لأي مساعدة، أمرًا أكبر من أن يمر بسهولة.


خرج آدم من المستشفى بعد ثلاثة أيام.

وكان أول طلب له أن يذهب إلى بيت شاهين.

قالت أزل وهي ترفع حاجبها:

— حضرتك لسه خارج من عملية.

رد وهو يبتسم:

— مش هركب حصان.

— ولا حتى هتشوفه.

دخل شاهين في اللحظة نفسها، يحمل كيسًا كبيرًا.

قال:

— أنا موافق على القرار.

نظر له آدم بخيانة مصطنعة.

— إنت كمان؟

قال شاهين:

— الدكتور قال راحة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى