بنتي الصغيره حكايات اسما السيد 2

وأوقات كانت تقفل على نفسها الأوضة بالساعات.
وعمر فهم حاجة مهمة.
الحب لوحده مش كفاية علشان يمسح تلات سنين.
علشان كده…
ما ضغطش عليها.
ما قالهاش:
“ارجعي بيتي.”
ولا سألها:
“لسه بتحبيني؟”
كل اللي عمله إنه كان موجود.
كان ييجي كل يوم تقريبًا يشوف ياسين.
يقعد معاه على الأرض يلعب بالعربيات الصغيرة.
وياسين في الأول كان بيناديه:
— عمو عمر.
وأول مرة قال له:
— بابا…
عمر ما ردش.
فضل باصصله ثواني.
وبعدين حضنه وعيط.
مريم كانت واقفة عند باب المطبخ.
وشافته.
وعيطت هي كمان.
أما ملك…
فبقت بطلة العيلة.
كل ما حد يشوفها يقول:
— أهي المحققة الصغيرة!
فترد بمنتهى الجدية:
— أنا بس قلت اللي شوفته.
وفي يوم كنت قاعدة معاها، سألتني:
— ماما… أنا عملت حاجة وحشة لما قلت قدام الناس إن بطن طنط ريم مخدة؟
بصيتلها.
— ليه بتسألي؟
— علشان طنط ريم كانت بتعيط.
حضنتها.
وقلت:
— إنتِ ماكنتيش عارفة كل اللي ورا الموضوع يا حبيبتي. إنتِ قلتي الحقيقة اللي شفتيها، والكبار هم المسؤولين عن تصرفاتهم.



