روايات وقصص

حماتي حكايات اسما السيد 2

أما نوال…

رجعت شقتها.

الشقة اللي اكتشفت إنها فعلًا ماكانش فيها أي تشطيب.

ولا سباك.

ولا نجار.

ولا حتى علبة دهان مفتوحة.

كل الحكاية كانت خطة علشان تدخل بيتنا من جوه.

وبعد حوالي ست شهور، حصل شيء ماكنتش متوقعاه.

أحمد طلب يقابلني للمرة الأخيرة.

وافقت في مكان عام.

كان شكله مختلف.

أهدى.

وأكبر كأنه كبر سنين في كام شهر.

قال:

— أنا ورانيا ماكملناش.

قلت:

— عرفت.

— وأمي زعلانة مني.

ما علقتش.

قال:

— بعد ما إنتِ مشيتي، بدأت أفهم حاجات كتير.

سكت شوية.

— أمي طول عمرها بتتحكم فيا، وأنا كنت بسمي ده خوف وحب. ولما إنتِ حطيتي حدود، بدل ما أحترمها، خليتها تقنعني إنك بتبعديني عنها.

قلت:

— وأنا مشيت مش علشان أمك.

رفع عينه.

— عارف.

— مشيت علشان إنت.

دمعت عينه.

— عارف.

قال:

— لو الزمن رجع…

قاطعته.

— مش بيرجع.

سكت.

وبعدين سألني:

— سامحتيني؟

فكرت شوية.

وقلت:

— أنا بطلت أصحى كل يوم غضبانة منك. لو ده اسمه مسامحة، يبقى يمكن.

ابتسم ابتسامة حزينة.

— وفي أمل؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى