حماتي حكايات اسما السيد 2

— لو أمك ماجتش تقعد عندنا، كنت هتقولي على رانيا؟
سكت.
— لو أنا ما رجعتش بدري وشوفت عربية النقل، كنت هتقولي إن عفشي بيتشال؟
سكت.
— لو الرسالة ما ظهرتش على موبايلك، كنت هتعترف؟
سكت.
ابتسمت بحزن.
— أهو ده ردك.
طلعت مفتاح الشقة من شنطتي.
حطيته فوق الترابيزة الصغيرة الوحيدة اللي كانت لسه موجودة.
نوال قالت:
— كويس إنك عرفتي أخيرًا إن ده مش بيتك.
بصيتلها.
— عندك حق في حاجة واحدة.
ابتسمت.
— المكان اللي ممكن حد يطردني منه لما يحب… عمره ما كان بيتي فعلًا.
ومشيت.
الشهور اللي بعدها ماكنتش سهلة.
بدأت الإجراءات الرسمية لإنهاء علاقتي بأحمد وتسوية الحقوق المالية، وكل طرف قدم مستنداته بالطريق القانوني.
الورقة القديمة والإيصالات والتحويلات اللي احتفظت بيها ما خلتنيش مالكة للشقة، لكنها أثبتت إن اللي دفعته ماكانش مجرد كلام يتنسى.
والأهم إني ماوقعتش على أي تنازل تحت ضغط.
رانيا قطعت علاقتها بأحمد.
مش عشاني.
لكن لأنها اكتشفت إن بداية حياتها معاه كانت مبنية على كذبة.



