منوعات

اشتغلت بالليل حكايات اسما السيد

ماكنتش عايزاه يشوفني خايفة.

وهو كمان كان بيحاول يبقى قوي قدامي.

الدكاترة من البداية قالولنا إن حالته مش سهلة، وإن فرص العلاج أقل من اللي كنا بنتمنى نسمعه.

لكن ولا أنا ولا عمر كنا مستعدين نستسلم.

كل مرة كان يتعب، كنت أقوله:

— هنعدي منها… بإذن الله هنعدي.

وكان يبصلي ويقول:

— طول ما إنتِ جنبي، أنا قادر أستحمل.

والكلمة دي كانت بتخليني أستحمل أنا كمان.

عدت شهور طويلة علينا كأنها سنين.

لحد ما جه اليوم اللي كنا مستنيينه.

كنا قاعدين قدام الدكتور في مستشفى بالقاهرة، وأنا ماسكة إيد عمر وقلبي هيقف من الخوف.

الدكتور بص في نتيجة التحاليل، وبعدها ابتسم وقال:

— الحمد لله… النتائج ممتازة. مفيش أي مؤشر حاليًا على وجود الورم.

أنا ما استحملتش.

عيطت من الفرحة.

ضحكت وعيطت في نفس الوقت.

بصيت لعمر وأنا حاسة إننا أخيرًا رجعنا للحياة.

قلتله:

— خلصت يا عمر… خلصت.

هو ابتسملي.

لكن ابتسامته كانت غريبة.

باردة.

وقتها افتكرت إنه لسه مش مستوعب الخبر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى