اشتغلت بالليل حكايات اسما السيد

أما شقة ابني، فبعد قضية طويلة اتثبت إن جزء كبير من ثمنها مدفوع من ابني، وإن التوقيعات اللي استخدمت ضده مزورة.
واتعملت تسوية قانونية رجعت له حقه.
أما أنا…
بعد اتنين وتلاتين سنة جواز، دخلت المحكمة وأنا هادية.
جوزي قعد قدامي.
بصلي وقال:
— إنتِ فعلًا هتهدي بيتنا بعد العمر ده كله؟
بصيتله.
وقلت:
— البيت اتهد من زمان.
— وأنا ماكنتش عارفة.
قال:
— نقدر نبدأ من جديد.
قلت:
— أنت بدأت من جديد من سبع سنين.
— من غيري.
—
بعد الطلاق بشهور، كنت قاعدة في شقة ابني.
نفس الشقة.
بس الإحساس مختلف.
مراته كانت بتحضر شاي.
وابني بيركب رف جديد في الصالة.
ضحكت وقلت:
— ماتوقعوش علينا.
قال:
— متخافيش يا ماما، الشقة بقت باسمي بجد المرة دي.
مراته ضحكت.
بصيت لها.
وقلت:
— أنا لسه عايزة أعتذرلك.
قالت:
— اعتذرتي كتير.
قلت:
— بس أنا شكيت فيكي.
قربت وقعدت جنبي.
قالت:
— هو كان عايزنا كلنا نشك في بعض.
مسكت إيدها.
قلت:
— ودي كانت خطته الأذكى.
ابني قال:
— والأغبى.
بصينا له.




