اشتغلت بالليل حكايات اسما السيد

ماخدتش بالي إن في حاجة تانية كانت شاغلة دماغه.
بعدها بكام ساعة، وإحنا لسه في المستشفى بنخلص بعض الإجراءات، قعد عمر جنبي.
مد إيده ومسك إيدي.
افتكرت إنه هيقولي حاجة حلوة.
يمكن يقولي نبدأ حياتنا من جديد.
يمكن يسألني نسافر يومين بعد الفترة السودا اللي عدت علينا.
لكنه بصلي وقال بهدوء:
— سلمى… أنا عايز أطلقك.
في الأول افتكرت إني سمعت غلط.
فضلت باصة له ومش قادرة أتكلم.
قلت:
— إيه؟
كررها.
— أنا عايز ننفصل.
ضحكت بتوتر وقلت:
— عمر، إنت تعبان؟ إحنا لسه خارجين من عند الدكتور حالًا.
قال:
— أنا كويس.
— طب إنت بتقول إيه؟
نزل عينه وقال:
— قراري نهائي.
حسيت إني اتخبطت على دماغي.
قلت:
— نهائي؟ يعني إيه نهائي؟ إحنا متجوزين بقالنا تمان سنين!
ما ردش.
قلت وأنا صوتي بيتهز:
— أنا كنت جنبك طول السنة اللي فاتت. كنت بشتغل بالليل علشان علاجك. كنت بصحى من النوم علشان مواعيد دواك. كنت…
قاطعني:
— أنا عارف.
— عارف؟!
بصيتله وأنا مش مصدقة.
— أمال بتعمل كده ليه؟




