اشتغلت بالليل حكايات اسما السيد

أول ما شفتها، فهمت ليه كانت متغيرة من أسبوعين.
وشها هزيل.
عينيها حمرا.
وقعدت قدامي وهي ماسكة شنطتها بقوة.
قلت:
— احكيلي من الأول.
قالت:
— من حوالي شهر، وأنا بدور في ورق البنك علشان موضوع قسط الشقة، اكتشفت إن الملكية مش زي ما جوزي فاكر.
— يعني إيه؟
قالت:
— الشقة اتسجلت باسم شركة.
رفعت حاجبي.
— شركة مين؟
بصتلي.
— شركة جوز حضرتك.
حسيت بدوخة.
قالت:
— ابنك كان فاكر إن والده ساعده في التمويل بس. لكن الحقيقة إن كل الدفعات اللي كان بيحولها كانت بتدخل حساب الشركة، مش حساب بيع مباشر.
قلت:
— يعني ابني كان بيدفع تمن شقة مش باسمه؟
هزت راسها.
— للأسف.
حطيت إيدي على صدري.
— وهو ليه يعمل كده؟
قالت:
— علشان أول ما القيمة تعلى، يبيعها ويقول إن ابنك كان مجرد مستأجر أو منتفع.
قلت:
— مستحيل.
فتحت شنطتها.
وطلعت صور أوراق.
عقود.
تحويلات.
وتوكيلات.
قالت:
— وأنا لما اكتشفت ده، واجهت المحاسب.
— المحاسب قالك؟
قالت:
— لأ. اتخض وساب المكتب بعدها بيومين.
قلبت ورقة.



