حمايا أجبرني حكايات اسما السيد 3

عدّى حوالي شهرين.
كنت فاكرة إن أسوأ ليلة في حياتي خلصت.
جلال بقى بعيد عننا، والتحقيقات ماشية، وعمر وأنا نقلنا بيت جديد بعيد تمامًا عن فيلا العيلة.
حتى الشركة بدأت تهدى.
أو ده اللي كنت فاكراه.
لحد صباح يوم التلات.
كنت في مكتبي الجديد في شركة المنشاوي، الساعة كانت حوالي عشرة ونص، لما السكرتيرة دخلت وقالت:
— أستاذة سلمى… فيه راجل كبير بره بيقول لازم يقابلك.
رفعت عيني من الورق.
— عنده ميعاد؟
— لأ.
— اسمه إيه؟
اترددت.
— بيقول اسمه فؤاد الشناوي.
الاسم ماقالليش حاجة.
قلت:
— خليه يدخل.
بعد دقيقة دخل راجل في أواخر الستينات، ماسك شنطة جلد قديمة.
قعد قدامي من غير ما يشرب حتى المية اللي قدمتها له.
وقال:
— أنا كنت محامي الحاجة زينب المنشاوي.
اتعدلت في قعدتي.
— محاميها؟
— قبل المحامي الحالي. أنا اللي كتبت أول نسخة من وصيتها.
حسيت بحاجة مش مريحة.
— أول نسخة؟
فتح الشنطة.
طلع ملف بني قديم.
وحطه قدامي.
— النسخة اللي اتقرت عليكم بعد وفاة الحاجة زينب… مش هي آخر وصية كتبتها.




