وانا بعمل سونار حكايات اسما السيد

وأنا بعمل السونار، الدكتورة فجأة وقفت الجهاز وبصتلي وسألتني: — إنتِ واثقة في جوزك؟ وبعدها قامت وقفلت باب الأوضة وقالت بصوت واطي: — بعد اللي هتشوفيه دلوقتي… غالبًا هتطلبي الطلاق النهارده. طلعت ملف وحطته قدامي. كان فيه أوراق خاصة بعلاج تأخر الحمل بتاعنا، فلوس اتدفعت في السر، وعينة ماكانش المفروض تتبدل أصلًا. أنا ماواجهتش جوزي بحاجة. اتصلت بمحامية، وسكتّ واستنيت… لأن اللي اكتشفته بعد كده أثبت إن خطته الحقيقية كانت أسوأ بكتير. الجزء الأول — اخرجي من بيتك النهارده، وكلمي محامية طلاق قبل ما جوزك يرجع. الدكتورة قالت الجملة بصوت واطي وإيديها بتترعش، بعد ما قفلت شاشة السونار. قعدت على السرير بسرعة وقالت بخوف: — ابني ماله؟ في حاجة حصلت له؟ الدكتورة ردت فورًا: — ابنك كويس…
المشكلة مش في الطفل. المشكلة في جوزك. لحد اللحظة دي، كانت فاكرة إن جوازها واحد من قصص الحب اللي نجحت فعلًا. عندها 34 سنة، شغالة في منصب كويس في مجال التسويق، وعايشة حياة بسيطة رغم إن عندها ممتلكات وفلوس كتير. من خمس سنين، ورثت عن جدتها بيت قديم ومحفظة استثمارات قيمتها حوالي 36 مليون. وجوزها، على حد علمها، ماكانش يعرف حاجة عن حجم الميراث. اتعرفوا على بعض من أربع سنين في مناسبة خيرية. كان شغال مستشار مالي. هادي، شيك، وبيعرف يتعامل بطريقة تخلي أي ست تحس إنها أهم إنسانة في الدنيا. كان فاكر بتحب تشرب قهوتها إزاي، بتحب إيه من الورد، وإيه الأغاني اللي مش بتحب تسمعها. وعمره ما سألها عن مرتبها. ولا عن البيت. ولا عن الميراث. وده بالذات كان أكتر شيء خلاها تطمن له وتحبه. الشخص الوحيد اللي ما ارتاحلوش كان والدتها. والدتها كانت محامية بقالها أكتر من 30 سنة. وقالتلها من أول مرة شافته: — الراجل ده بيبصلك كأنه بيحسب حاجة. لكنها وقتها اتعصبت جدًا. دافعت عنه. واتخانقت مع والدتها. ووصل بيها الحال إنها بعدت عنها تقريبًا سنتين. بعدها اتجوزوا. ومرت سنتين كاملين وهما بيحاولوا يخلفوا من غير نتيجة. لحد ما جات الصدمة. التحاليل قالت إن عند الزوج مشكلة شديدة جدًا في الخصوبة، وإن فرص حدوث حمل طبيعي شبه مستحيلة. هو اللي أصر يختار مركز علاج تأخر الإنجاب بنفسه. وقاللها: — سيبيلي المرة دي أعمل حاجة علشانا. إنتِ شلتي كتير لوحدك. المحاولة الأولى فشلت. لكن التانية نجحت. ولما شافت نتيجة اختبار الحمل إيجابية، قعدت تعيط من الفرحة. وهو حضنها وقاللها: — مهما حصل، إحنا هنفضل عيلة. لكن لما دخلت الشهر الرابع… بدأ يتغير. غيّر باسورد موبايله. وبقى كل ما حد يكلمه يخرج البلكونة. ويرجع البيت متأخر. وفي يوم لقت فاتورة مطعم لشخصين. وبعدها حجز فندق في نفس اليوم اللي كان قايل لها إنه فيه تدريب شغل. ولما واجهته، ابتسم وقال: — دي هرمونات الحمل. إنتِ بقيتي بتفسري كل حاجة غلط. بعدها بفترة، طلب منها يبقى عنده صلاحية يدخل على حساباتها البنكية. وقال: — احتياطًا بس… لو حصلت أي حالة طارئة وقت الولادة. وبعد كده بدأ يتكلم عن توكيلات قانونية. وبعدين فجأة اقترح عليها تبيع البيت اللي ورثته. وقال: — البيت مجرد أصل مالي. لو بعناه واستثمرنا الفلوس صح، حياتنا كلها هتتغير. رفضت. فبطل يكلمها لمدة تلات أيام. والنهارده… كانت قاعدة قدام الدكتورة وهي بتحط قدامها ملف لونه بيج. الدكتورة قالت: — أختي شغالة في المركز اللي عملتوا فيه علاج الحمل… وجوزك دفع لها فلوس علشان تغير حاجة في الإجراءات. فتحت الملف. كان جواه تحويلات بنكية. رسائل. أرقام عينات. وتقارير طبية. قالت وهي مش مصدقة: — يعني إيه يغير الإجراءات؟ الدكتورة أخدت نفس وقالت: — جوزك دفع فلوس علشان يستخدموا عينة وراثية من متبرع بدل عينته… من غير ما تعرفي. حست إن نفسها وقف. لكن الدكتورة كملت: — وبعد كده كان ناوي يخلي الملف الطبي يظهر كأن المحاولة التانية فشلت. بصتلها بذهول: — بس أنا حامل أهو! قالت: — ودي كانت خطته من البداية. — مش فاهمة. الدكتورة قربت منها الملف أكتر وقالت: — بعد ما الطفل يتولد، كان هيطلب تحليل نسب. وشها شحب. — ولما التحليل يطلع إن الطفل مش ابنه؟ الدكتورة ردت: — كان هيتهمك بالخيانة. فضلت باصة لها كأن عقلها مش قادر يستوعب. — يعمل كل ده ليه؟ قالت: — علشان يضغط عليكي. — يضغط عليا بإيه؟ — يهددك إنه يفضحك ويدمر سمعتك… إلا لو تنازلتِ له عن فلوس وحقوق في البيت. إيديها بدأت ترتعش. قلبت الأوراق بسرعة. وفجأة شافت رسالة مطبوعة من جوزها. مكتوب فيها: “بعد الولادة نبدأ الجزء التاني. هي عمرها ما هتقدر تثبت حاجة.” فضلت باصة للجملة لثواني طويلة. وبعدين رفعت عينيها للدكتورة وقالت: — هو يعرف أصلًا أنا عندي كام؟ الدكتورة ما ردتش فورًا. وده كان كفاية يخلي قلبها يقع. قالت: — في حاجة تانية؟ الدكتورة قفلت الملف بهدوء. وبصتلها نظرة خوفتها أكتر من كل اللي سمعته. وقالت: — أيوه. — إيه؟ الدكتورة قالت: — موضوع الطفل والطلاق مش هو الخطة الأساسية أصلًا. اتجمدت مكانها. الدكتورة قربت منها وقالت: — في تحويل مالي تاني أكبر بكتير… واتعمل من حساب مش باسمه. — حساب مين؟ وقبل ما الدكتورة ترد… موبايلها رن. كان جوزها. الدكتورة بصت للشاشة وقالت بسرعة: — ما ترديش. لكن رسالة وصلت بعدها بثواني. فتحتها. وكان مكتوب فيها: “خلصتي السونار؟ أنا مستنيكي في البيت… وعندي ليكي مفاجأة.” بصت للدكتورة. الدكتورة قالت: — ما تروحيش البيت لوحدك. لأن اللي كانت لسه هتعرفه… كان هيخلي خيانة العينة نفسها تبدو مجرد بداية صغيرة لخطة أخطر بكتير. الحكاية لسه ما انتهتش… 📖 القصة الكاملة والنهاية غير المتوقعة في أول تعليق.”الحكاية لم تنتهِ بعد…” 📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق. ✍️ الكاتبة أسما السيد @أبرز المعجبين
الدكتورة فضلت باصة للموبايل في إيدي.




