فقدان حكايات مجهول اسما السيد

— إنتِ تعرفيني؟
بدأت تعيط.
وقالت:
— أنا كنت مستنية اليوم ده من أربعين سنة.
دخلتنا.
سألتها:
— سارة فين؟
هي ما ردتش.
قلت:
— ولادي فين؟
قعدت.
وقالت:
— اسمي وداد. أنا كنت صاحبة منى زمان.
سمعت اسم منى وقلبي اتقبض.
قالت:
— منى جابت سارة والولاد هنا ليلة اختفائهم.
قلت:
— ليه؟
— عشان تخوفها.
— من إيه؟
— من إنها تفتح موضوع حسام.
قلت:
— وبعدها؟
وداد بكت.
— حصلت خناقة.
— منى قتلتها؟
هزت راسها بسرعة.
— لأ.
— أمال؟
قالت:
— سارة هربت بالولاد.
وقف قلبي.
— هربت فين؟
— مكان محدش يعرفه.
صرخت:
— أربعين سنة؟! أربعين سنة هربانة وما حاولتش تكلمني؟!
وداد بصتلي بحزن.
— حاولت.
سكت.
— كتبتلك.
قلت:
— ماجاليش حاجة.
— لأن منى كانت بتاخد الجوابات.
قعدت.
— إزاي؟
قالت:
— منى كانت بتيجي بيتك كتير بعد الاختفاء، صح؟
افتكرت.
كانت بتساعدني.
تجيب أكل.
ترتب.
تاخد البريد من تحت.
وداد قالت:
— سارة كانت بتبعت من غير عنوان رجوع.
نفسي اتقطع.
— كانت عايشة؟
قالت:
— أيوه.
— والولاد؟
— أيوه.
حطيت إيدي على قلبي.



