فقدان حكايات مجهول اسما السيد

كملت أسمع التسجيل.
عادل قال:
“جلال كان بيحمي منى. وأنا وقتها خفت على شغلي وعلى عيلتي. سكت. ودي أكبر غلطة في حياتي.”
بعدين:
“لكن بعد سنين، قدرت أوصل لشاهد.”
طلع ابن عادل ورقة.
اسم الشاهد.
سواق شاحنة.
قال إنه شاف عربية سارة متوقفة بعد الكوبري بحوالي 30 كيلومتر.
وكان واقف جنبها عربية تانية.
منى كانت موجودة.
قلت:
— منى قابلتهم؟
أيوه.
والشاهد قال إنه شاف خناقة.
وسارة كانت بتصرخ.
لكن بعدين…
العربيتين اتحركوا.
يعني مافيش حد اتقتل هناك.
قلبت الصفحة.
فيه عنوان.
بلدة ساحلية صغيرة.
عادل كتب:
“آخر مكان ظهر فيه أثر مؤكد لسارة والطفلين.”
قال ابن أخويا:
— نروح؟
أنا كنت عندي فوق السبعين.
وتعبان.
لكن لأول مرة من أربعين سنة حسيت إني عايز أعيش يوم زيادة.
قلت:
— نروح.
الفصل السادس: الست اللي فتحت الباب
وصلنا البلدة.
العنوان كان بيت صغير قديم.
خبطنا.
فتحت ست كبيرة في السن.
شعرها أبيض.
بصتلي.
وأول ما شافتني…
وشها اتغير.
قالت:
— محمود؟
أنا حسيت الدنيا بتلف.




