فقدان حكايات مجهول اسما السيد

قلت:
— طيب إنتِ؟
قالت:
— أنا عرفت الحقيقة بعد وفاتها لما فتحت أوراقها.
طلعت ورقة.
تحليل DNA حديث.
قالت:
— أنا وأخويا عملنا تحليل قرابة.
قلت:
— وبعدين؟
ابتسمت وسط دموعها.
— إحنا إخوات كاملين.
قلبي وقف لحظة.
يعني أنا أبوهم الاتنين.
قالت:
— وأخويا عارف الحقيقة من أسبوع.
سألت:
— فين هو؟
صوت جه من ورايا.
— هنا.
لفيت.
راجل في الخمسينات واقف عند الباب.
كان فيه حاجة من ملامحي.
نفس الذقن.
نفس الجبهة.
بصلي طويل.
وقال:
— طول عمري كنت فاكر إن أبويا مات قبل ما أشوفه.
مشيت ناحيته.
ماعرفتش أقول حاجة.
حضنته.
وقال:
— أنا استنيت اللحظة دي من يوم ما عرفت.
الفصل الأخير: منى
منى كانت لسه عايشة.
في دار رعاية.
رحتلها.
لوحدي.
دخلت أوضتها.
أول ما شافتني…
عرفتني.
قالت:
— أخيرًا عرفت.
قلت:
— ليه؟
بصت للشباك.
قالت:
— كنت بخاف.
— من إيه؟
— من حسام. وبعد ما مات، بقيت بخاف من الفضيحة.
قلت:
— فضيحة إيه تساوي أربعين سنة من عمر ناس؟
قالت:
— ولا حاجة.
قلت:
— إنتِ زورتي موتي؟




