Uncategorized

فقدان حكايات مجهول اسما السيد

أول ما دخلت ليلى…

عرفتها.

رغم السنين.

رغم الشيب.

كان فيها عيون سارة.

وقفت قدامي.

لا هي عارفة تحضني.

ولا أنا عارف أبدأ منين.

قربت منها.

وقلت:

— أنا آسف.

قالت:

— إنت مالكش ذنب.

حضنتني.

وأربعين سنة وجع خرجوا مرة واحدة.

بعد شوية سألت:

— أمك؟

قالت:

— ماتت من سبع سنين.

كنت عارف إن ده ممكن يحصل.

لكن سماعه كان مختلف.

قلت:

— كانت فاكرة إني مت؟

هزت راسها.

— أيوه.

— ومنى؟

— كانت بتظهر كل كام سنة.

قلت:

— وإنتوا ما شكتوش؟

قالت:

— ماما كانت خايفة منها.

ثم سألتها:

— أخوكي فين؟

بصت للأرض.

— هو عايش.

فرحت.

قمت من الكرسي.

— عايش؟!

— أيوه.

— فين؟!

قالت:

— قريب.

— طب ما جاش ليه؟

دموع نزلت من عينيها.

— لأنه مش عارف إنك أبوه.

حسيت إن الجملة ضربتني.

— إيه؟

قالت:

— منى أقنعت ماما إن ابنك مش ابنك.

سكت.

— قالت إن فيه تحليل قديم يثبت إن حسام هو أبوه.

كل حاجة اتلخبطت تاني.

— حسام؟!

قالت:

— ماما كانت عارفة إن التحليل مزور، لكن بعد سنين كتير من الهروب والضغط بدأت تشك في نفسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى