منوعات

أزل بقلم الكاتبه أسما السيد 1

— بس أنا مش عايزاه.

ردت الأم بلا تردد:

— ومين قال إن حد مستني رأيك؟

في تلك اللحظة، سقط شيء داخل أزل.

شيء لم تسمع له صوتًا.

لكنه ظل مكسورًا فيها سنوات طويلة.

انتشر خبر الخطبة في البيت أسرع مما استطاعت هي أن تستوعبه.

جاءت خالتها.

جاءت زوجة خالها.

جاءت نساء من العائلة يحملن التهاني والزغاريد وكأن الجميع اتفق على الاحتفال بجنازتها دون أن يخبرها أحد.

وكان اسم مراد يتردد في كل مكان.

“مراد راجل مقتدر.”

“مراد هيعيشها ملكة.”

“مراد عنده شقة هناك.”

“مراد هياخدها الخليج.”

أما أزل، فلم يكن أحد يسألها عمّا تريد.

كانت جالسة في زاوية الصالة، تسمعهم يتحدثون عنها كما لو أنها قطعة أرض انتهى الاتفاق على بيعها.

وفي المساء، دخلت عليها أمها بفستان جديد ووضعته فوق السرير.

— ده تلبسيه لما مراد ييجي.

نظرت أزل إلى الفستان.

ثم إلى أمها.

— أنا مش هقابله.

— نعم؟

— مش هقابله.

اقتربت منها أمها ببطء.

— إنتِ لسه فاكرة إننا بنتناقش؟

— وأنا لسه فاكرة إني بني آدمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى