منوعات

أزل بقلم الكاتبه أسما السيد 1

— مش بإيدي.

التفت إليها بعنف.

— دايمًا الجملة دي سهلة.

تراجعت.

— إنت عارف أمي.

— وأنا أعرفك.

— لأ… إنت مش عارف اللي بيحصل في البيت.

— طب قوليلي.

سكتت.

اقترب منها.

— قوليلي يا أزل. أنا واقف أهو.

انهمرت دموعها.

— هي هتموتني.

توقفت ملامحه.

قال بهدوء:

— وأنا موجود.

هزت رأسها.

— مش بالسهولة دي.

— نهرب.

اتسعت عيناها.

— إيه؟

— نهرب.

 

— إنت بتقول إيه؟

— بقول ناخد بعض ونمشي.

— وبعدين؟

— أشتغل.

— وأهلي؟

— هيهدوا.

ضحكت باكية.

— إنت ما تعرفش أمي.

— وأنا مش خايف منها.

قالت وهي تنظر إلى الأرض:

— أنا خايفة.

سكت طويلًا.

ثم قال:

— بصيلي.

لم تفعل.

— أزل… بصيلي.

رفعت عينيها.

وكانت تلك النظرة كافية لتؤلمه.

قال:

— قوليلي إنك موافقة على مراد.

فتحت فمها ولم يخرج صوت.

— قوليها وأنا همشي.

— شاهين…

— قوليلي إنك عايزاه.

— أنا مش عايزاه.

ظهر شيء كالأمل في عينيه.

لكنه انطفأ سريعًا حين قالت:

— بس مقدرش أهرب.

تصلب وجهه.

— ليه؟

— معنديش مكان.

— عندك أنا.

بكت أكثر.

— إنت لسه في أول حياتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى