منوعات

أزل بقلم الكاتبه أسما السيد 1

قالت الطبيبة بابتسامة:

— مبروك… حامل.

توقفت الدنيا.

نظرت أزل إلى الطبيبة وكأنها قالت لها شيئًا بلغة أخرى.

— حامل؟

— أيوه.

وضعت يدها على بطنها دون وعي.

لم تشعر بالفرحة.

شعرت بالخوف.

كانت قد حاولت تأجيل الحمل بكل ما استطاعت إليه سبيلًا.

لم تكن مستعدة.

لا نفسيًا.

ولا عمرًا.

ولا حتى مع رجل كمراد.

عادت إلى البيت، وأغلقت باب الحمام، وجلست على الأرض.

وبكت.

بكت حتى تورمت عيناها.

لكن بعد أسابيع، سمعت نبض الجنين لأول مرة.

ذلك الصوت الصغير السريع.

صوت حياة لا ذنب لها في شيء.

وحين خرجت من العيادة، كانت تمشي ببطء.

وضعت يدها فوق بطنها وهمست:

— إنت ملكيش ذنب.

ثم بعد لحظة:

— وأنا هحميك.

منذ تلك اللحظة، تغير شيء فيها.

لم تعد تقاوم فقط من أجل نفسها.

صار لديها سبب آخر.

وُلد آدم.

وحين وضعوه بين ذراعيها، شعرت أن العالم للمرة الأولى يمنحها شيئًا دون أن ينتزع مقابله جزءًا منها.

بكى الطفل.

فبكت هي أيضًا.

وقالت له:

— أنا وإنت هننجو.

لم تكن تعرف كيف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى