منوعات

أزل بقلم الكاتبه أسما السيد 1

رقم لا تعرفه.

ردت:

— ألو؟

جاءها صوت رجل متوتر.

— مدام أزل؟

— أيوه.

— أنا سامح… صاحب أستاذ مراد.

توقفت يدها فوق الملف.

— خير؟

صمت الرجل.

ثم قال:

— البقاء لله.

لم تفهم.

— في مين؟

سكت.

فقالت بحدة:

— في مين؟!

— مراد… توفاه الله من شوية.

بقي الهاتف على أذنها.

لم تسمع بعدها شيئًا.

الأصوات حولها ابتعدت.

الممر الطويل أمامها صار ضبابيًا.

جلست على أقرب كرسي.

انتظرت الدموع.

لم تأتِ.

وضعت يدها على صدرها.

كانت تتوقع حزنًا.

انهيارًا.

أي شيء.

لكن الذي جاء…

كان صمتًا.

ثم إحساس خافت، مرعب، كأن بابًا ثقيلاً فُتح بعد سنوات.

الحرية.

خافت من الكلمة نفسها.

فأغمضت عينيها.

بعد أسابيع، كانت الطائرة تهبط في القاهرة.

آدم بجانبها.

وهي تنظر من النافذة.

خمسة عشر عامًا مرت منذ غادرت قريتها عروسًا صغيرة.

الآن تعود أرملة.

طبيبة.

وأمًا لولد في الرابعة عشرة.

قال آدم:

— ماما؟

— نعم؟

— إنتِ كويسة؟

ابتسمت.

— كويسة.

— متأكدة؟

نظرت إليه.

ثم قالت:

— مش عارفة.

وضعت يدها فوق يده.

كانت عائدة إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى